JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

محمد العيوطي يكتب ........... القمة مسطحة تسع الجميع.

 محمد العيوطي يكتب ........... القمة مسطحة تسع الجميع

سعدت جداً بمبادرة سعادة رئيس الوفد المصري " السيد البدوي شحاتة " بتشكيل هيئة جيل المستقبل الوفدي في محاولة حقيقية من سيادتة لأنقاذ السفن من الغرق حفاظاً علي مستقبل كان له تاريخ وإعادة بناء وتأهيل جيل جديد من الطلائع عله يحمل مبادئ وأهداف الوفد الحقيقية ، لكنني توقفت أمام ما تضمنته المبادرة من تشكيل مجلس رئاسئ لها وإعضاء يتم إنتخابهم من بين هيئة جيل المستقبل المفترض أنهم إن صح إختيارهم فهم قدوة للجميع داخل وخارج الحزب ولا أعلم ما هو الهدف والمبرر من التشكيل والإنتخاب وأتمني أن أكون قد أخطأت في تقديري لهذا المشهد .

ولكن ما يحدث يخلق صراع جديد داخل بلاط الحزب لان الانقسامات السياسية تقوم عادة على مصالح شخصية وليس اختلاف منطق أو أهداف وبهذا نكون أمام جيل جديد يعادي بعضة البعض منهم من هو موهوم بالزعامه ومنهم من يسعي للظهور أو الشهرة ومنهم من يطمح بتزكية في الإنتخابات القادمة في ظل وجود شباب متحمس لا يتفق في الرأي والتفكير وأظن أن سيادتة كان عليه ان يتريث قليلاً حتي يتم تدريب هؤلاء الشباب وثقلهم بفنون الأتصال والتواصل والتأكد من توحيد أفكارهم ومبادئهم وبعدها يتم خوضهم إختبارات محكمة الغلق وبعدها يطلب منهم أوراق بحثية وأبحاث تعرض علي لجنة هذة اللجنة هي التي تختار تشكيل المكتب لهيئة جيل المستقبل وإلي أن يحدث ذلك يبقي هذا المجلس تحت رئاسة رئيس حزب الوفد لأن الصرعات والانقسامات قد أنهكت الحزب.

 فالوفد في بداياتة كان ممثلاً من مجموعة من السياسين المصلحين الذين لم يكن هدفهم أبداً هو الزعامة ولا حتي تشكيل حزب سياسي انما كانوا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ـــ هؤلاء الرجال أعتبروا أنفسهم ممثلين عن الوطن ووكلاء لكل فئات الشعب وطوائفه بمطالب الجلاء و تحقيق الأستقلال ، وليس ممثلين لفئة أو طبقة بعينها ، كما كان يفعل حزب الأحرار الدستوريين —الذي كان يمثِّل أصحاب المصالح الحقيقية، وهم كبار الملاك وكانت قاعدة الوفد حينها مؤلفة من الطبقة الوسطي وصغار الفلاحين العمال و كانت تلك القاعدة هي الأساس الذي استند إليه الوفد في تحركاته السياسية..

ــ وبعدها بدأت معارك التوكيلات الشعبية لتأسيس الحزب كان يقودها الفلاحين أصحاب الضعفاء وصغار الصناع والمثقفين من أهل مصرأصحاب القمصان الزرقاء يدعون فيها سعد ورفاقة إلي تشكيل حزب سياسي إصلاحي يقف في وجه الأستعمار و أصحاب المصالح مع القصر وكبار الملاك الذين كانوا يعتقدون أن الانتخاب والتمثيل النيابي وظيفة وليست حقًّا للشعب ويجب أن يتحدد التمثيل النيابي في أولئك الذين تؤهلهم مصالحهم الاقتصادية لذلك .

ـــ ويحكم التاريخ أن عضوية الوفد والإيمان بمبادئة الأساسية كانت شرف لا يضاهية شرف فهذا هو الزعيم خالد الذكر "مصطفي النحاس" عندما نادت علية بلادة ترك منصبة الرفيع بمنصة القضاء وترجل نحو المعركة وحدة يناضل من أجل بلادة بمعارك ضارية في ثلاث جبهات: أولاها كانت : جبهة الاحتلال البريطاني، والثانية كانت : أصحاب المصالح ، والثالثة كانت : جبهة الملك ولم يسعي الزعيم الخالد لمهادنة الملك ولم يفاوض علي مصلحة بلادة وكان الملك لدية يملك ولا يحكم فهو الذي حكم مصر بسبع حكومات وطنية خاضت معارك وحروب وطنية إنتهت بإنتصار الشعب حينما وقع أتفاقيه إستقلال البلاد وطرد الإنجليز والغاء إمتيازاتهم بل هو من دعا للكفاح المسلح ضد الإنجليز ولم نشاهد رجل من رجالات الوفد القدامي كان يبحث عن منصب أو مكانة حتي الزعيم نفسة طوال حياتة لم يشرع في تسمية شارع بإسمة

وفي النهاية يبقي الوفد يعبر عن القومية الخالصة، التي تجعل مصر وطنًا حرًّا للمصريين على اختلاف عناصرهم وأديانهم وتجعل القمة مسطحة تسع الجميع ولا تقتصر علي فئة معينة أوعائلة محدودة أو تركة يرثها الأبناء عن الأباء .

الاسمبريد إلكترونيرسالة