JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

قبضة ذهبية تلامس سماء العالمية.. "تهامي علاء التهامي" المعجزة التي تكتب تاريخ الكيك بوكسينج.

 قبضة ذهبية تلامس سماء العالمية.. "تهامي علاء التهامي" المعجزة التي تكتب تاريخ الكيك بوكسينج

بقلم: أحمد المستشار

في حقبةٍ يبحث فيها المجتمع عن قدواتٍ حقيقية للأجيال الصاعدة، يبزغ نجم البطل الواعد "تهامي علاء التهامي"؛ ليؤكد للعالم أن البطولة ليست رقماً في بطاقة الهوية، بل هي مزيجٌ نادر من الإرادة الفولاذية والدعم الأسري الواعي. تهامي ليس مجرد لاعب "كيك بوكسينج" عابر، بل هو مشروع بطل عالمي يُصاغ بدقة وشغف، انطلق من نعومة أظفاره في الرابعة والنصف من عمره، ليصبح اليوم رقماً صعباً يطارد أحلاماً لا تعترف بالحدود.

رحلة استكشاف الشغف: من بساط الجمباز إلى صراع الحلبة

لم يأتِ تفوق تهامي وليد الصدفة، بل كان نتاج رحلة استكشافية خاض غمارها في ملاعب الجمباز، والسباحة، وكرة القدم. لكن النداء الحقيقي كان ينبع من حلبة النزال، حيث اختار "الكيك بوكسينج" بمحض إرادته. صُقلت موهبته وتأسست باحترافية على يد الكابتن محمد جابر، الذي وضع حجر الأساس لهذا البناء المتين. ثم انتقل ليمثل "نادي سيتي كلوب"، حيث وجد في الكابتن عبد اللطيف شاغة العين الخبيرة التي آمنت بعبقريته القتالية ودفعته بقوة نحو منصات التتويج الرسمية.

اكتساح المنصات: زحفٌ مقدس نحو الذهب

لم يتأخر الرد من جانب تهامي، فسرعان ما تحولت التدريبات الشاقة إلى بريقٍ يخطف الأبصار؛ فاعتلى قمة بطولة القاهرة محرزاً المركز الأول بجدارة واستحقاق. واستمر زحفه نحو القمة محققاً المركز الثالث في بطولة الجمهورية (مستوى B)، قبل أن يقود ناديه باقتدار لحصد الكأس في دورة سيتي كلوب الرمضانية. وتوج مسيرته بالإنجاز الأبرز بتحقيق المركز الثالث على مستوى الجمهورية (مستوى A)، معلناً عن ميلاد بطلٍ يمتلك مهارات الكبار في جسد الصغار.

فلسفة البطل: الرياضة أخلاقٌ تسبق القتال

خلف كل ضربة قاضية وحركة فنية، تقف منظومة أسرية هي "كلمة السر"؛ فبينما كانت الأم هي الجندي المجهول والمحرك اليومي لكل تفاصيل النجاح، وضع الوالد "علاء التهامي" ميثاقاً أخلاقياً لابنه، مفاده أن القوة وسيلة للبناء لا للعدوان. يقول والده بلسان الفخور:

"نحن لا نصنع مقاتلاً فحسب، بل نبني شخصية مستقلة تثق في قدراتها. نحفزه ليحلم بالعالمية ليكون لصراعه هدف نبيل، غارسين في وجدانه أن الرياضة هي قمة الأخلاق والرقي في التعامل مع الآخر."

ميثاق الدم والعلم: احترافٌ بروحٍ مصرية

وعن طموحات المستقبل، يرسم الأب ونجله خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه؛ فبالرغم من التطلع للاحتراف الخارجي لصقل المهارات، يبقى المبدأ ثابتاً وراسخاً: "الاحتراف لن يكون إلا تحت راية مصر". ويرفض الأهل بشكلٍ قاطع فكرة التجنيس مهما بلغت المغريات أو التحديات، مؤمنين بأن قيمة "القبضة الذهبية" الحقيقية تكمن في رفع العلم المصري في المحافل الدولية، ليبقى الولاء للوطن هو المحرك الأول والأخير.

ختاماً.. إن ما يحققه "الأسد الصغير" تهامي اليوم هو استثمار في الريادة وصناعة المجد. ومن موقعي كمتابع لهذه المسيرة الاستثنائية، أرى في عينيه طموح أبطال الأساطير، وفي دعم أسرته نموذجاً يُحتذى به في صناعة النجوم.

استمر يا تهامي.. فالحلبات العالمية بانتظار قبضتك لتكتب فصلاً جديداً من الفخر المصري.

NameEmailMessage